• نظام نور خريطة الموقع اتصل بنا
  • Homepage
  • الأنشطة المصاحبة للمنهج.. بين الفكرة والتطبيق أضيف بواسطة: الاعلام التربوي (بنات) | بتاريخ 2016-07-18 الموافق 13-10-1437

     

    إن الاهتمام بنشاط الطالب ليس جديدًا على الفكر التربوي، ففكرة النشاط وممارساتها التطبيقية قديمة قدم التعليم نفسه وذلك لما لها من دور في تعزيز المعرفة النظرية وتنمية المهارات وبناء الشخصية للمتعلم.
    وقد بدأت أهمية النشاط تبرز في القرن التاسع عشر نتيجة الصراع بين مؤيديه ومؤيدي منهج المادة الدراسية، حيث نادت فئة من التربويين بمنهج النشاط ومن أشهرهم جون ديوي والذي تتميز التربية لديه بأنها تهتم بالطفل ككل من النواحي الجسمية والعقلية والاجتماعية والوجدانية، وتوفر كل الفرص الممكنة لإشباع حاجات النمو لديه وتمكنه من التعبير عن ذاته، كما تؤمن بأن التعليم يكون أكثر فعالية عن طريق العمل، وقد سمى ديوي المدرسة بمدرسة النشاط حيث يمارس الطالب ما يتعلمه ويطبقه عملياً فالتربية في المدرسة لا تقوم على أسلوب التلقين بل على إثارة ميول المتعلمين ومدهم بخبرات جديدة أكثر تنوعاً من خلال إتاحة فرص النشاط المختلفة داخل المدرسة مع مراعاة الفروق الفردية.
    وفي أواخر القرن العشرين ظهرت عدة تنظيمات منهجية قائمة على النشاط حاولت إبراز أهمية هذه الأنشطة في العملية التعليمية وكذلك أهميتها للمعلم والمتعلم وأثرها على المجتمع، وتبعاً لهذه الأهمية فقد قامت بعض الدول المتقدمة تعليميًا بتغيير مسماها من الأنشطة اللاصفية أو (Extra-Curricular Activities ECAs) إلى الأنشطة المصاحبة للمنهج أو (Co-Curricular Activities CCAs).
    إن الأنشطة المصاحبة للمنهج هي من الفعاليات المهمة في الموقف التعليمي التربوي لما لها من أثر فعال في تحقيق التعلم المطلوب ونقل المعرفة من الإطار النظري الى حيز التطبيق، كما تعمل الأنشطة المصاحبة للمنهج، اذا تم تفعيلها جيدًا على غرس القيم وتطوير المهارات وتحفيز الاندماج الاجتماعي وتعميق إحساس الطلاب بالانتماء والمسؤولية تجاه مجتمعهم ووطنهم.
    وقد استشعرت وزارة التعليم السنغافورية أهمية هذه الأنشطة في بناء شخصية الطالب وتطوير مهاراته لإعداده للتكيف مع عالم سريع التغيير، وفي عام 1999م اتخذت برنامج الأنشطة المصاحبة للمنهج كمتطلب أساسي للمرحلة الثانوية في التعليم العام ولكنه ليس إلزاميا في المرحلة الابتدائية، وقد تم تعميم ذلك للمعلمين والطلبة وأولياء الأمور كجزء لا يتجزأ من العملية التعليمية وليس منهجاً إضافياً.
    وفي عام 2014 وضعت وزارة التعليم بسنغافورة إطاراً تنظيمياً لبرنامج الأنشطة المصاحبة للمنهج لتطبيقه في المدارس الثانوية، يهدف إلى تحقيق تنمية شاملة للطلاب من حيث المهارات والقيم من خلال مستويات التحصيل في المجالات الخمس التالية: القيادة، الإثراء، الإنجاز، المشاركة وخدمة المجتمع، أو ما يسمى LEAPS.
    إن دور الأنشطة المصاحبة للمنهج فعال جدًا في ربط المعرفة بالحياة وتنمية المواهب والقدرات لدى المتعلم وبناء شخصيته وتلبية احتياجاته النفسية والجسدية، كما له دور في الاستغلال الجيد والتوجيه الأمثل لإمكانات المدرسة المادية والبشرية وعدم هدر الوقت والجهد والمال في برامج ومعارض لا تعود على الطالب أو المدرسة بفائدة تذكر.
    فالمدرسة التي تهتم بتفعيل الأنشطة المصاحبة للمنهج بالطريقة الصحيحة تضمن التعلم ليس فقط في المجالات الأكاديمية بل بنفس القدر من الأهمية تطوير القيم والمهارات الحياتية لكل متعلم.
    ويبقى السؤال؟
    هل تقدم مدارسنا أنشطة فعالة تحقق الأهداف التربوية والتعليمية المنشودة وتواكب التطور والتغييرات التي نعيشها في القرن الحادي والعشرين؟ وهل يتم ذلك وفق إطار تنظيمي يوضح المجالات ويحدد المسؤوليات؟

     

     

    بقلم :

    مضاوي العوبثانيمشرفة تربوية بتعليم ينبع

     



    تعليقات (0)

    سيرفرات واستضافة ديموفنف   |   تصميم وبرمجة أرابيا نت

    جميع الحقوق محفوظة لإدارة التعليم بمحافظة ينبع